السيد علي الأبطحي

375

الإمام الحسين في أحاديث الفريقين

فأعرض النبي وقال : { مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب } فعادا وقالا : يا محمد ، هل سمعت بمثل صاحبنا قط ؟ قال : نعم . قالا : من هو ؟ قال : آدم ، ثم قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم } الآية . قالا : فإنه ليس كما تقول . فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : { تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم } الآية فأخذ رسول الله بيد علي ومعه فاطمة وحسن وحسين وقال : هؤلاء أبناءنا وأنفسنا ونساءنا فهما أن يفعلا ، ثم إن السيد قال للعاقب : ما تصنع بملاعنته ؟ لئن كان كاذبا ما تصنع بملاعنته ، ولئن كان صادقا لنهلكن ! ! ! فصالحوه على الجزية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومئذ : والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد ( 1 ) . ورواه البحراني في غاية المرام ( 2 ) عن 19 طريقا منهم ورواه أيضا في الحديث 45 . 2 - الشيخ بإسناده قال : حدثنا أبو الفتح محمد ابن أحمد بن أبي الفوارس ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثني حاتم بن بكير بن يسار ، عن عامر بن سعيد ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي ثلاث ، فلإن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ( 3 ) ، سمعت رسول الله يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه فقال : يا رسول الله ، تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضى أن

--> 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 120 الحديث 168 . 2 ) غاية المرام : 300 الباب الثالث من المقصد الثاني . 3 ) حمر النعم بضم الحاء وسكون الميم : الإبل الحمر ، وهي أنفس أموال النعم وأقومها وأجلها فجعل كناية عن خير الدنيا كله - مجمع .